فصايل "أقباط المهجر"


أقباط المهجر هما ببساطة جالية المصريين المسيحيين اللي هاجروا للغرب، وبالأخص أمريكا وكندا. ليهم أكتر من 200 كنيسة، أولها اتأسست في الستينات (كنيسة مارمرقس في تورنتو، كندا، 1964م، وكنيسة مارمرقس في جيرسي سيتي، أمريكا، 1970م).

من خلال بصّة سريعة على قبطي المهجر اللي قدامك، تعرف بالوَيَّم كده بقاله أد إيه مهاجر من مصر:

# الـ FOB، اختصار "Fresh Off the Boat "، وده المصطلح اللي الأمريكان بيسمّوا بيه المهاجرين اللي "لسة نازلين من ع المركب" اللي جايباهم من بلادهم (نسبة إلى أيام ما كانت الناس بتهاجر لأمريكا بالبواخر؛ في ناس بتقول Boeing بدل Boat).

دول بيبانوا على طول: لِبس مصري على جسم مصري بأسلوب مصري، بس بأكتر تعري وخوّجنة ممكنين. إزاي؟

يعني كل البلوزات الكات اللي كانت بتتلبس على كارينا في مصر هتلاقيها هنا ملبوسة ع اللحم.
كل البلوزات المفتوحة (من الصدر أو الضهر) اللي كانت تتلبس على باديهات هتلاقي دول هنا لابسينها ع اللحم.
كل الشورتات والبنطلونات الضيقة اللي كانت تتلبس في مصر يادوب من الأوضة للحمام هتلاقي دول لابسينها هنا في أي وكل حتة.

حرية بقى! مش أمريكا يعني نقلع؟

المنظر بيبقى أبعد ما يكون عن الإثارة طبعاً، لأن الأجسام مصرية جداً – مين في مصر عنده فرصة ممارسة رياضة والمحافظة على قوامه، وبالأخص البنات، اللي الواحدة منهم بتدوق الأمرين عشان بس تنزل الشارع تشتري حاجة وتطلع؟

دول بيبقوا لسة جداد، فكرتهم عن الحياة في أمريكا متّاخدة من أفلام mbc2، إن العيشة هنا فلوس وحفلات وجنس وهيصة.
لسة مابيبقوش استوعبوا إن الحرية مامعناهاش بالضرورة إنك تلبس عريان، إنما إنك تلبس اللي يريّحك ويبقى أخف وأسهل في تقصية التزامات حياتك اليومية. خصوصاً إن المنطقة الجنوب-شرقية (اللي أنا فيها حالياً) أكتر منطقة محافظة في أمريكا (the Bible-belt)، فاللبس الملزق والعريان منتقد هنا أصلاً!

بيبقى فايت الناس الطبية دي إن اللبس القصير أو الضيق من أول أغراضه استعراض الجسم الحلو اللي تحته، مع التأكيد على كلمة "الحلو"؛ اللي يتعب في جيم ولا سويدي بيحب يلبس اللي يبين "العمل الفني" اللي هو الجسم الرياضي ده (سواء ولد أو بنت).

الـ FOB دول اللي بيبقوا لسة بيفهموا اللهجة الأمريكاني بالعافية، وكلامهم مستمد من كتب Hello! بتاعت ثانوية عامة، وعلى أد الحركة من الكنيسة (اللي بتساعدهم في توفير شغل ومدارس وسكن وإلخ، ومن ثَم أهميتها) لأقرب سوبرماركت لمدرسة العيال، ولسة غسيلهم ريحته برسيل مصري، ومع كده بيبقوا أكتر فئة في المجتمع بتسوّق للحبايب اللي في مصر أد إيه أمريكا حلوة وأد إيه لازم الكل يعمل أقصى ما عنده عشان يحصّلهم ويـ join the fun، مع إضافة "أوف كورس" و "ييس" و "إجزاكتلي" قدر الإمكان في كلامهم مه بعض ومع حبايبهم في مصر ع النت واهتمام الشباب إنهم "يرفعوا ع الفيس" صورهم وعما حاطّين دراعاتهم على كتاف البنات (أمريكا بقى) والبنات ساندين على الولاد، تطبعاً بطباع المجتمع الجديد.

بس كلها كام شهر، أو سنة بالكتير، والزمن بيعلّمهم إنهم كانوا محدثين نعمة أوي، ويبريهم فيحوّلهم تحوّل مؤلم للفئة التانية من أقباط المهجر...

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More